حكمة
نص موثق
«

هذا الدين لا ينفع معه فضل مال، ولا فضل جهد، ولا فضل وقت.

»

جوهر المقولة

تُشير هذه المقولة إلى طبيعة الالتزام المطلق الذي يطلبه الدين، أو أي قضية جوهرية تتطلب تفانيًا كاملاً. فـ'فضل المال' لا يعني مجرد المال الزائد عن الحاجة، بل يقصد به ما يُعطى على سبيل التفضل أو التكرم دون إخلاص أو نية صادقة.

وكذلك 'فضل الجهد' و'فضل الوقت' لا يعنيان مجرد الجهد أو الوقت المتبقي بعد أداء الواجبات الأخرى، بل يشيران إلى الجهد والوقت اللذين لا يُبذلان بكامل الطاقة والتركيز والإخلاص. المقولة تؤكد أن الدين يطلب الجوهر والأساس، لا الفضلات أو البقايا.

فلسفيًا، هي دعوة إلى الإخلاص التام والتفاني المطلق في سبيل المبدأ أو العقيدة. إنها ترفض المساومة أو التجزئة في العطاء، وتؤكد أن القيمة الحقيقية للتضحية تكمن في بذل أثمن ما يملك الإنسان، سواء كان مالًا أو جهدًا أو وقتًا، بقلب سليم ونية خالصة، لا بتقديم الفائض أو ما لا يُعتبر جوهريًا له.