حكمة
نص موثق
«
علي بن ابي طالب
صدر الإسلام
جوهر المقولة
تُعرّف هذه المقولة التوبة تعريفًا جامعًا مانعًا، فهي ليست مجرد لفظ يُقال باللسان، بل هي عملية متكاملة تبدأ من أعماق الوجدان. فالندم بالقلب هو أولى مراتبها وأعمقها، إذ يمثل الاعتراف الداخلي بالخطأ والشعور بالألم والأسف على ما فات من تقصير.
يلي ذلك الاستغفار باللسان، وهو التعبير الظاهر عن هذا الندم، وطلب المغفرة من الخالق. أما الترك بالجوارح فيعني الكف عن المعصية والابتعاد عن كل ما يؤدي إليها من أفعال وسلوكيات.
وأخيرًا، فإن إضمار ألا يعود هو العزم الصادق والنية الجازمة على عدم الرجوع إلى الذنب مرة أخرى، وهو ما يضمن استمرارية التوبة وصدقها، ويحولها من مجرد لحظة عابرة إلى تحول دائم في السلوك والروح.