حكمة
نص موثق
«
عبد الله القصيمي
القرن العشرون
جوهر المقولة
تُسلّط هذه المقولة الضوء على ظاهرةٍ إنسانيةٍ وفلسفيةٍ عميقةٍ، تتمثّل في ميل بعض المؤمنين إلى ارتكاب الذنوب والمعاصي، معتمدين في ذلك على فكرة التوبة المتأخرة، أو على سعة رحمة الله ومغفرته. إنها نقدٌ صريحٌ لسوء فهمٍ جوهريٍ لمفهومي التوبة والرجاء.
فالقصيمي هنا لا يشكك في مبدأ المغفرة أو مشروعية التوبة، بل ينتقد السلوك البشري الذي يستغل هذه المفاهيم كـ'رخصةٍ' لارتكاب الأخطاء. إنه يرى أن هذا الاتكال المفرط قد يتحول إلى 'غرور' بالمغفرة، حيث يصبح الرجاء ذريعةً للتسويف وإهمال المسؤولية الأخلاقية الفورية. هذا المنظور يثير تساؤلات حول العلاقة بين الإيمان والعمل، وبين الخوف من العقاب والأمل في الرحمة، ويُبرز التناقض بين الادعاء بالإيمان والممارسة العملية التي تتجاهل مقتضياته.