حكمة
نص موثق
«

وقد يجمع الله الشتيتين بعدما ظنا ألا سبيل للقاء.

»
قيس بن الملوح العصر الأموي

جوهر المقولة

تُجسّد هذه المقولة عمق الإيمان بالقدرة الإلهية المطلقة، التي تتجاوز تصورات البشر وتوقعاتهم. فكم من قلبين تفرقا، وكم من روحين تباعدتا، حتى ظنا أن لا أمل في لقاء يجمعهما مرة أخرى، وأن دروب الحياة قد تباينت بهما إلى الأبد.

إنها دعوة للتأمل في سرمدية الأمل، وفي أن الأقدار قد تحمل في طياتها من المفاجآت ما يقلب الموازين ويُعيد الوصال بعد طول انقطاع. فالله، سبحانه وتعالى، قادر على جمع الشتات وتأليف القلوب، حتى وإن بدت المسافات شاسعة والظروف مستحيلة، مما يمنح العزاء للأرواح المتعبة ويُجدد الثقة في غيب لا يعلمه إلا هو.