حكمة
نص موثق
«

سأل الملكُ: ألا يشبعُ هؤلاء الفقراءُ أبداً؟ فأجابت شهرزاد: إنهم يشبعون ضرباً في الأقسام ومراكز الشرطة يا مولاي.

»
جلال عامر العصر الحديث

جوهر المقولة

تُجسّد هذه المقولةُ نقداً لاذعاً وساخراً للواقع الاجتماعي والسياسي الذي يُعاني منه الفقراءُ والمهمشون.

إنها تُشير إلى أن حاجة الفقراء الأساسية للشبع والكرامة لا تُلبّى بالعدل أو الرحمة، بل تُقابل بالقمع والعنف من قِبل السلطات. فبدلاً من إشباع جوعهم المادي أو حاجتهم للإنصاف، يُشبَعون ضرباً وإهانةً في مراكز الاحتجاز، مما يُبرز مفارقةً مؤلمةً بين ما يُفترض أن يكون عليه الحال وما هو كائنٌ بالفعل. إنها تعكس يأسَ الفردِ أمام جبروتِ السلطةِ الظالمةِ التي تستخدم القوةَ لإخراسِ الأصواتِ المطالبةِ بالحقوقِ الأساسيةِ، وتُسلّط الضوءَ على غيابِ العدالةِ الاجتماعيةِ والإنسانيةِ في الأنظمةِ القمعيةِ.