حكمة
نص موثق
«
توفيق الحكيم
القرن العشرون
جوهر المقولة
تُجسد هذه المقولة صراعاً أزلياً بين السلطة والفكر الحر. فالحاكم، بطبيعته، يسعى إلى ترسيخ سلطته وضمان استقرار حكمه، وهذا يتطلب منه غالباً إخضاع الأصوات المعارضة أو المستقلة. لذا، فإنه لا يطلب من المفكرين التفكير النقدي الذي قد يُعرّي عيوب حكمه أو يُشعل شرارة التغيير، بل يطلب منهم فكراً مؤيداً وموالياً يُضفي الشرعية على قراراته ويُبرر سياساته.
هذه المقولة تُسلط الضوء على الدور المعقد للمثقف في الأنظمة الاستبدادية أو حتى تلك التي تميل إلى المركزية؛ فإما أن يكون بوقاً للسلطة فيفقد مصداقيته واستقلاليته الفكرية، وإما أن يلتزم بحرية فكره فيواجه القمع والتهميش. إنها دعوة للتأمل في مسؤولية المفكر الأخلاقية تجاه الحقيقة والمجتمع، وفي التحديات التي تواجهه للحفاظ على استقلاليته في وجه إغراءات السلطة أو تهديداتها.