حكمة
نص موثق
«
نجيب محفوظ
معاصر
جوهر المقولة
تُجسّد هذه المقولة حكمة عميقة في فهم العلاقة بين الأخلاق والسلطة، وتُبرز الدور المحوري للحياء كقيمة أخلاقية تضبط سلوك الحاكم. الحياء ليس مجرد خجل، بل هو رادع داخلي يمنع الإنسان من ارتكاب الفواحش والظلم، ويحثه على الالتزام بالفضائل والمروءة. عندما يتجرد الحاكم من هذه الصفة، فإنه يفقد بوصلته الأخلاقية.
الحاكم الذي لا حياء له لا يخشى العار، ولا يبالي بالظلم الذي يلحقه برعيته، ولا يستحي من الكذب أو الفساد. يصبح سلوكه متهورًا، وقراراته جائرة، لأنه لا يرى في نفسه ما يستدعي الخجل أو التراجع. هذا التجرد يؤدي إلى استبداد لا حدود له، وإلى فساد ينخر في جسد المجتمع، مما يجلب الويل والشقاء على الناس، ويهدد استقرار الأمة وكرامتها. المقولة تحذير من خطورة السلطة المطلقة إذا لم تكن مقيدة بوازع أخلاقي قوي.