حكمة
نص موثق
«

يبوءُ بخُسرٍ بائعُ العِزِّ بالغِنى، وأخسرُ منه مُشتري الغدرِ بالوفا.

»
حكيم غير معروف العصور الوسطى

جوهر المقولة

تقدم هذه المقولة مقارنة أخلاقية عميقة بين نوعين من "الخاسرين" أو أولئك الذين يقومون بتبادلات ضارة.

الجزء الأول، "يبوءُ بخُسرٍ بائعُ العِزِّ بالغِنى،" يصف شخصًا يضحي بشرفه أو كرامته أو مجده ("العز") من أجل الثروة أو المكاسب المادية ("الغنى"). يعتبر هذا الشخص خاسرًا لأنه يتاجر بشيء ذي قيمة جوهرية (احترام الذات، السمعة) مقابل شيء عابر (المال).

الجزء الثاني، "وأخسرُ منه مُشتري الغدرِ بالوفا،" يقدم خاسرًا أكبر: الشخص الذي "يشتري" الغدر ("الغدر") بالتخلي عن الولاء أو الوفاء ("الوفا"). هذا يعني أن الشخص الذي، بدلاً من التمسك بالتزاماته أو مبادلة الثقة، يختار الخيانة، "يدفع" فعليًا ثمن هذه الخيانة بنزاهته والثقة الموضوعة فيه.

من الناحية الفلسفية، تؤكد المقولة على القيمة العليا للفضائل الأخلاقية مثل الولاء والوفاء على الممتلكات المادية أو حتى غياب الخيانة. تشير إلى أنه بينما بيع الشرف من أجل الثروة أمر مؤسف، فإن اختيار خيانة شخص وفي هو عمل أكثر فظاعة وتدميرًا للذات. تتحدث عن قدسية الثقة والضرر الذي لا يمكن إصلاحه الذي تسببه انتهاكها، وتضع الولاء كسلعة لا تقدر بثمن لا ينبغي أبدًا استبدالها بالخداع.