حكمة
نص موثق
«

وإن امرأً لا يغسل العار سيفه***بما هو يجري من دمٍ لذليلٌ

»
جميل صدقي الزهاوي العصر الحديث (أواخر القرن التاسع عشر وأوائل القرن العشرين)

جوهر المقولة

يُعالج هذا البيت الشعري مفهوم الشرف والعار في سياق يربط الشرف بالشجاعة والتضحية. فهو يؤكد أن الرجل الذي لا يُشهر سيفه ليمحو العار، حتى لو استلزم ذلك إراقة الدماء، يُعدّ ذليلًا مهينًا. إن تعبير "يغسل العار سيفه بما يجري من دم" استعارة بليغة للدفاع عن الشرف واسترداد الكرامة عبر المواجهة الحاسمة، التي قد تتطلب العنف أو بذل الروح.

يُشير الدم هنا إلى التضحية والشجاعة والاستعداد لمواجهة المخاطر من أجل صيانة الكرامة الشخصية أو الجماعية. ويُبرز البيت قيمةً مجتمعيةً عليا تُعطى للشجاعة وعزة النفس والدفاع النشط عن السمعة والحقوق. فالخمول والتقاعس أمام العار يُعادلان الذلّ المطلق.

فلسفيًا، يعكس هذا الموقف نظرةً تقليديةً للشرف والرجولة في الثقافات التي تُقدّس البطولة والفروسية، حيث يُنظر إلى الدفاع عن العرض والأرض بالنفس والنفيس كأعلى مراتب المجد، بينما يُعدّ التخاذل خيانةً للذات وللقيم.