حكمة
نص موثق
«
باربرا ايرينريتش
معاصر
جوهر المقولة
تُبرزُ هذه المقولةُ الدورَ المحوريَّ والمتناقضَ للأسرةِ كحاضنةٍ أولى للقيمِ الإنسانيةِ. فالأسرةُ هي المَعينُ الذي ينهلُ منهُ الفردُ مبادئَ الخيرِ والفضيلةِ، كالحبِّ الذي يربطُ القلوبَ، والكرمِ الذي يُعلي من شأنِ العطاءِ.
ولكنَّ المقولةَ لا تتوقفُ عندَ هذا الحدِّ، بل تُشيرُ إلى الوجهِ الآخرِ لهذهِ المؤسسةِ الأساسيةِ، فكما أنها منبعٌ للفضائلِ، قد تكونُ أيضاً مصدراً لزرعِ الرذائلِ والخصالِ السلبيةِ كالكراهيةِ التي تُفرِّقُ، والغضبِ الذي يُدمِّرُ، والعارِ الذي يُثقلُ الروحَ. وهذا يُلقي الضوءَ على مسؤوليةِ الأسرةِ العظيمةِ في توجيهِ أبنائها نحو الصلاحِ، ويُبيِّنُ مدى تعقيدِ التأثيرِ الأسريِّ في تشكيلِ شخصيةِ الفردِ ومسارِ حياتهِ الأخلاقيِّ والنفسيِّ.