حكمة
نص موثق
«

والناس يلومون الطبيب، وإنما خطأ الطبيب إصابة الأقدار.

»
ابن الرومي العصر العباسي

جوهر المقولة

هذا البيت الشعري يحمل رؤية فلسفية عميقة حول العلاقة بين الإرادة البشرية، القدر، ومحدودية العلم الطبي. ابن الرومي هنا يدفع عن الطبيب اللوم المطلق في حالات الفشل أو الوفاة، مشيرًا إلى أن ما يبدو خطأً من الطبيب قد يكون في حقيقته تحقيقًا لقضاء الله وقدره.

إنها دعوة للتأمل في أن الطبيب، مهما بلغ علمه ومهارته، يظل بشرًا يخضع لقوانين الكون والقدر. فالطب يسعى جاهدًا لمقاومة المرض والموت، لكن هناك حدودًا لا يمكن تجاوزها، حيث تتدخل مشيئة القدر لتحديد نهاية كل حياة. هذا لا ينفي مسؤولية الطبيب عن الإتقان والاجتهاد، ولكنه يضع الفشل في سياق أوسع يتجاوز مجرد القصور البشري، ليربطه بمفهوم الأقدار الإلهية التي لا يملك أحد دفعها. وبالتالي، فإن اللوم المطلق على الطبيب قد يكون إغفالًا لحقيقة أن هناك قوى أكبر تتحكم في مصائر البشر.