حكمة
نص موثق
«
الشافعي
العصر العباسي
جوهر المقولة
يُعلي الإمامُ الشافعيُّ في هذه المقولةِ من شأنِ علمِ الطبِّ ويضعهُ في منزلةٍ رفيعةٍ جدًا، تلي مباشرةً علومَ الشريعةِ والفقهِ التي تُعنى بالحلالِ والحرامِ، وهي أساسُ الدينِ والدنيا. هذا التقديرُ يعكسُ فهمًا عميقًا لأهميةِ الطبِّ كعلمٍ يحفظُ النفوسَ ويصونُ الأجسادَ، ويُعدُّ بذلك خدمةً لمقصدٍ شرعيٍّ عظيمٍ من مقاصدِ الشريعةِ الإسلاميةِ، وهو حفظُ النفسِ.
ومع ذلك، يُبدي الإمامُ ملاحظةً أو أسفًا على أنَّ الأممَ الأخرى، وتحديدًا "أهلَ الكتابِ" (اليهودَ والنصارى)، كانوا متقدمينَ على المسلمينَ في هذا المجالِ في زمانهِ. هذه المقولةُ ليست إنكارًا لقيمةِ الطبِّ في الإسلامِ، بل هي حثٌّ ضمنيٌّ للمسلمينَ على التفوقِ فيه واستعادةِ مكانتِهِم، مع التأكيدِ على أنَّ قيمتَهُ لا تقلُّ عن قيمتِهِ في أيِّ حضارةٍ أخرى.