حكمة
نص موثق
«

أول خطوة نحو الطلاق: الزواج!

»
أنيس منصور العصر الحديث

جوهر المقولة

هذه المقولة لأنيس منصور، كعادته، تحمل سخرية مريرة وفلسفة عميقة في آن واحد. إنها تُبرز المفارقة الحتمية والقدرية التي تكمن في طبيعة العلاقات الإنسانية. فلكي يحدث الطلاق، لا بد أولاً من وجود الزواج. بمعنى آخر، الزواج ليس مجرد بداية لعلاقة، بل هو أيضًا البوابة التي يمكن أن يُعبر منها نحو نهايتها المحتملة، ألا وهي الطلاق.

المقولة لا تهدف إلى تثبيط العزائم عن الزواج، بل هي دعوة للتفكير في هشاشة العلاقات البشرية، وفي أن كل بداية تحمل في طياتها إمكانية النهاية. إنها تذكير بأن الزواج، على الرغم من كونه رباطًا مقدسًا ومصدرًا للسعادة، إلا أنه ليس حصنًا منيعًا ضد الخلافات والمشاكل التي قد تتصاعد لتصل إلى الانفصال.

يمكن فهمها أيضًا على أنها إشارة إلى أن قرار الزواج يجب أن يُتخذ بوعي كامل لمسؤولياته وتحدياته، وأن يكون مصحوبًا بالاستعداد لمواجهة كل الاحتمالات، بما في ذلك احتمال الفشل. إنها نظرة واقعية، وإن كانت سوداوية بعض الشيء، إلى دورة الحياة الزوجية التي قد تبدأ بالحب وتنتهي بالفراق.