حكمة
نص موثق
«

إنَّ تطبيقَ الشريعةِ الإسلاميةِ وحدَهُ ليسَ هو جوهرَ الإسلامِ.

»
فرج فودة معاصر

جوهر المقولة

تُقدِّمُ هذه المقولةُ رؤيةً نقديةً وفلسفيةً عميقةً لمفهومِ الإسلامِ، مُشيرةً إلى أنَّ جوهرَ الدينِ يتجاوزُ مجردَ التطبيقِ الحرفيِّ والشكليِّ للشريعةِ. فبينما تُعدُّ الشريعةُ جزءًا لا يتجزأُ من الإسلامِ ومنظمًا لحياةِ المسلمِ، فإنَّها ليست الغايةَ النهائيةَ أو الكليةَ للدينِ.

إنَّ جوهرَ الإسلامِ يكمنُ في القيمِ الروحيةِ والأخلاقيةِ الساميةِ، مثلِ العدلِ والرحمةِ والإحسانِ والتسامحِ والتعايشِ، وفي بناءِ الإنسانِ الصالحِ والمجتمعِ الفاضلِ. فالشريعةُ هي وسيلةٌ لتحقيقِ هذهِ الغاياتِ النبيلةِ، وليست غايةً في ذاتها. وبالتالي، فإنَّ التركيزَ على الجانبِ التشريعيِّ دونَ استيعابِ الروحِ والمقاصدِ الكليةِ للدينِ قد يُفرغُ الإسلامَ من معناهُ الحقيقيِّ ويُحوِّلُهُ إلى مجموعةٍ من القواعدِ الجافةِ، بعيدًا عن رسالتهِ الشموليةِ والإنسانيةِ.