جوهر المقولة

تُجلي هذه المقولة النبوية الشريفة مدى رحمة النبي محمد صلى الله عليه وسلم بأمته وعظيم شفقته عليها. فكل نبي أُعطي دعوة مستجابة، وقد تعجل الأنبياء السابقون دعواتهم في الدنيا، بينما اختار نبينا الكريم أن يدخر دعوته العظمى ليوم القيامة.

هذه العطية المدخرة ليست سوى الشفاعة العظمى التي سيُشفع بها لأمته يوم الحساب، في موقف عصيب يحتاج فيه الناس إلى من يُنقذهم من أهوال ذلك اليوم. هذا الادخار يُعبر عن رؤية نبوية ثاقبة، وتضحية عظيمة، وتفضيل لمصلحة الأمة على أي مصلحة شخصية، مما يُرسخ مكانته كرحمة للعالمين، ويُعطي الأمة أملًا ورجاءً في مغفرة الله وعفوه ببركة شفاعته.