🔖 حكمة
🛡️ موثقة 100%

إن من لا يملك مشروعًا حضاريًا يتقدم بخطى حثيثة إلى مزبلة التاريخ.

عبد الوهاب المسيري العصر الحديث
شعبية المقولة
9/10
💡

ما وراء الكلمات (الشرح والمعنى)

تُعد هذه المقولة تحذيرًا صارمًا ورؤية عميقة من المسيري حول مصير الأمم والحضارات. المشروع الحضاري هنا لا يعني مجرد خطة اقتصادية أو سياسية، بل هو رؤية شاملة للمستقبل، تتضمن قيمًا، أهدافًا، مبادئ، وإطارًا فكريًا وثقافيًا يوجه الأمة نحو التقدم والازدهار. هو بمثابة البوصلة التي تحدد مسار الأمة وتوجه طاقاتها.

المسيري يرى أن غياب هذا المشروع الحضاري يعني فقدان الأمة لهويتها وغايتها، مما يجعلها تتخبط في مسارها وتفقد قدرتها على الإسهام في مسيرة الإنسانية. "مزبلة التاريخ" تعبير مجازي قوي يشير إلى النسيان، التهميش، والزوال التدريجي للأمم التي تفشل في صياغة رؤيتها الخاصة ومسارها المستقل.

فلسفيًا، تدعو هذه المقولة إلى ضرورة الوعي التاريخي، والمسؤولية الجماعية في بناء المستقبل، ورفض التبعية الفكرية أو الحضارية. هي دعوة للأمم، خاصة الأمة العربية والإسلامية، لإعادة اكتشاف ذاتها، وتحديد أهدافها، وصياغة مشروعها الحضاري الخاص الذي يمكنها من استعادة مكانتها وفاعليتها في العالم.

وسوم ذات صلة