حكمة
نص موثق
«

وما المرءُ إلا بيتُ شعرٍ، عروضُهُ مصائبٌ، لكنَّ ضربَهُ حفرةُ القبرِ.

»
معروف الرصافي العصر الحديث

جوهر المقولة

يُقدّم الرصافي في هذا البيتِ الشعريِّ تشبيهاً عميقاً ومرّاً للوجودِ البشريِّ. فكما أنَّ بيتَ الشعرِ لهُ أجزاءٌ وعناصرُ بنائيةٌ، كذلك حياةُ الإنسانِ.

يُشيرُ الشاعرُ إلى أنَّ 'عروضَ' الحياةِ، أي جوهرَها ومجرياتِها الأولى، مليئةٌ بالمصائبِ والشدائدِ، مما يُوحي بأنَّ المعاناةَ جزءٌ أصيلٌ لا يتجزأُ من نسيجِ الوجودِ الإنسانيِّ. أما 'ضربُ' الحياةِ، أي خاتمتُها ونهايتُها، فهي 'حفرةُ القبرِ'، في تأكيدٍ صارخٍ على حتميةِ الموتِ وفناءِ الجسدِ.

فلسفياً، يُعبّرُ هذا البيتُ عن نظرةٍ وجوديةٍ تتأملُ في طبيعةِ الحياةِ المليئةِ بالابتلاءاتِ، وتُبرزُ حقيقةَ الموتِ كنهايةٍ محتومةٍ لكلِّ كائنٍ حيٍّ، داعياً إلى التأملِ في زوالِ الدنيا وقِصَرِ الأجلِ.