حكمة
نص موثق
«

قيل لأشعب: ما بلغ من طمعك؟ فأجاب: ما رأيت عروسًا تُزف إلا وظننتُ أنها لي، وما رأيت جنازة إلا وظننتُ أن صاحبها قد أوصى لي بشيء.

»
حكيم غير معروف العصور الإسلامية

جوهر المقولة

تُقدم هذه المقولة وصفًا كاريكاتوريًا للطمع المفرط الذي يتجاوز كل حدود المعقول والواقع الاجتماعي. شخصية أشعب، المعروفة تاريخيًا بكونها رمزًا للطمع، تُجسد هنا أقصى درجات الرغبة في امتلاك كل شيء، حتى ما لا يمت بصلة إليه.

إن طمعه يصل إلى حد الهذيان، فهو يتخيل لنفسه الحق في كل عروس تُزف، وفي كل وصية تُترك بعد وفاة شخص. هذه المبالغة ليست مجرد دعابة، بل هي نقد فلسفي ساخر لطبيعة النفس البشرية حين تستسلم للرغبات الجامحة دون رادع من عقل أو أخلاق. إنها تبرز كيف أن الطمع يمكن أن يحجب البصيرة، ويجعل صاحبه يعيش في عالم من الأوهام، متجاهلًا الحقائق والضوابط الاجتماعية، مما يؤدي إلى فقدان الرضا وتراكم الشقاء.