حكمة
نص موثق
«
الإمام الشافعي
العصر العباسي
جوهر المقولة
تُبرز هذه المقولة الحكمة العميقة في قوة الإحسان وتأثيره البالغ على النفوس البشرية. ففعل الخير والمعاملة الحسنة للآخرين لا يقتصر على كسب ودهم فحسب، بل يتجاوز ذلك إلى استعباد قلوبهم، أي جعلها تابعة ومخلصة ومحبة لمن أحسن إليها.
إن كلمة 'تستعبد' هنا لا تعني الاسترقاق بالمعنى الحرفي، بل تشير إلى الاستحواذ على مشاعر الود والاحترام والولاء بطريقة تجعل الإنسان يميل بطبعه إلى من عامله بإحسان. وتؤكد الشطر الثاني من المقولة 'فكم استعبد الإنسانَ إحسانُ' على أن التاريخ البشري يشهد بأن الإحسان كان دائمًا قوة عظمى تفوق القوة المادية أو السلطة في كسب القلوب والسيطرة عليها بالحب والتقدير، مما يجعله استثمارًا أخلاقيًا واجتماعيًا ذا أثر عميق ودائم.