حكمة
نص موثق
«
الشافعي
العصر العباسي
جوهر المقولة
هذا البيت الشعري من الإمام الشافعي يحمل ذمًا شديدًا لخيانة الصديق، ويؤكد على قيمة الوفاء في الصداقة. إنه يرى أن الصديق الذي ينقض عهده ويتحول من المودة إلى الجفاء بعد علاقة قوية، لا يمكن أن يُرجى منه خير أو يُعتمد عليه.
جوهر الصداقة الحقيقية يكمن في الثقة المتبادلة والوفاء الدائم، حتى في أوقات الشدة. فالخيانة ليست مجرد فعل عابر، بل هي هدم لجسر الثقة الذي يُبنى بصعوبة، وتدمير لكل ما كان بين الصديقين من مشاعر طيبة وتجارب مشتركة.
المقولة تُبرز أن الجفاء بعد المودة أشد إيلامًا وقسوة من الجفاء الذي لم يسبقه ود، لأنه ينطوي على نكران للجميل وتجاهل لتاريخ من المحبة. وهي دعوة صريحة للحفاظ على عرى الصداقة بالوفاء والإخلاص، والتحذير من عواقب الخيانة التي تُفسد أسمى العلاقات الإنسانية.