حكمة
نص موثق
«

وما أشدَّ الأسفَ على أمورٍ لم نُقدم عليها، وعلى كلماتٍ لم نُفصح بها لأحبةٍ فرَّقتنا عنهم صروفُ الحياةِ أو قضاءُ الموتِ.

»

جوهر المقولة

تتناول هذه المقولة جانبًا مؤلمًا من الندم، وهو الندم على الفرص الضائعة في التعبير عن المشاعر أو القيام بأفعال تجاه أحبائنا. الشاعرة هنا لا تتحدث عن الندم على الأخطاء المرتكبة، بل على الإحجام والتقصير في إظهار الحب أو التقدير أو حتى مجرد التواصل. هذا النوع من الندم يكون أشد وطأة لأنه لا يمكن تداركه بمجرد مرور الزمن، خاصة عندما يصبح الأحباب بعيدين بفعل "صروف الحياة" (مثل الانشغال، البعد الجغرافي، الخلافات) أو، وهو الأدهى، "قضاء الموت".

إن الندم على ما لم يُفعل أو لم يُقل يحمل ثقلًا خاصًا، لأنه يظل عالقًا في الذاكرة كفرصة ضائعة لا رجعة فيها، مما يولد حسرة عميقة. المقولة تدعو ضمنيًا إلى اغتنام اللحظات والتعبير عن المشاعر تجاه من نحب قبل فوات الأوان، لتجنب هذا النوع القاسي من الأسف الذي يترك في النفس غصة لا تبرأ، ويذكرنا بقيمة العلاقات الإنسانية وهشاشة الوجود.