فلسفة دينية، تصوف، أخلاق
نص موثق
«

مقامُكَ عندي في الدارِ الآخرةِ كمنزلةِ قلبِكَ عندي في الحياةِ الدنيا.

»

جوهر المقولة

تُعبّر هذه المقولةُ عن فلسفةٍ عميقةٍ للعلاقةِ بين الإنسانِ وربّه، أو بين الإنسانِ ومن يُحبُّه حبًّا روحيًّا خالصًا. إنها تُشيرُ إلى أنَّ الجزاءَ في الآخرةِ، المتمثلَ في "البيتِ" أو المقامِ، يتناسبُ طرديًّا مع عمقِ العلاقةِ القلبيةِ والروحيةِ التي يُقيمها الإنسانُ في الدنيا.

فكلما كان القلبُ مُفعمًا بالمحبةِ والإخلاصِ والتقوى، وكلما كانت هذه العلاقةُ وثيقةً وصادقةً في الحياةِ الدنيا، كلما كان المقامُ والمكانةُ في الآخرةِ أرفعَ وأجلَّ. هي دعوةٌ لتهذيبِ القلوبِ وتنقيتها، وجعلِها مستقرًّا للمحبةِ الصادقةِ والإيمانِ العميقِ، لأنَّ ما يُزرعُ في القلبِ هنا يُحصدُ جزاءً ومقامًا هناك.