علم النفس والفلسفة
نص موثق
«

إن الثقة المطلقة بالنفس تماثل في جوهرها انعدامها.

»

جوهر المقولة

الفلسفة هنا تكمن في أن الإفراط في الشيء كالنقص فيه. الثقة المطلقة بالنفس قد تتحول إلى غطرسة أو غرور، مما يدفع صاحبها إلى الاستهانة بالمخاطر، أو التقليل من شأن الآخرين، أو عدم الاستعداد الكافي للتحديات، ظناً منه أنه لا يخطئ أو لا يحتاج إلى جهد. وهذا السلوك يؤدي في النهاية إلى نتائج سلبية لا تختلف كثيراً عن تلك التي يسببها انعدام الثقة بالنفس، حيث يؤدي كلاهما إلى الفشل أو العزلة أو عدم القدرة على التكيف مع الواقع.

فالواثق بنفسه بشكل مفرط قد يرفض النقد البناء، ولا يتعلم من أخطائه، ويقع في فخ المبالغة في تقدير قدراته، مما يجعله عرضة للسقوط المفاجئ. بينما منعدم الثقة لا يقدم على شيء أصلاً خوفاً من الفشل. كلاهما يمثلان طرفي نقيض لحالة صحية متوازنة من الثقة، التي هي الاعتدال بين الإفراط والتفريط.