جوهر المقولة
تُقدم هذه المقولة نقدًا لاذعًا لحال الصحافة والإعلام في العالم العربي، حيث تشبهها بشاعر القبيلة الذي يمدح سيده مقابل عطايا زهيدة. تشير إلى غياب الاستقلالية والنزاهة، وتحول الدور الإعلامي من نقل الحقيقة ومساءلة السلطة إلى مجرد أداة للمديح والتطبيل، مقابل ما يسد الرمق. إنها تُبرز الطبيعة التبادلية للعلاقة بين الإعلام والسلطة، حيث يُشترى الولاء بالحد الأدنى من الدعم، مما يقوض الدور الحقيقي للصحافة كرقيب وموجه، ويجعلها مجرد صدى للأصوات المهيمنة، بعيدة عن الموضوعية والجرأة.
تُسلط الضوء على أن المحتوى الإعلامي غالبًا ما يتشكل وفقًا لمصالح من يموله أو يسيطر عليه، مما يؤدي إلى تضليل الرأي العام وتغييب القضايا الجوهرية. كما أنها تعكس حالة من الاستسلام والرضوخ لدى بعض العاملين في هذا المجال، حيث يفضلون الأمان الزائف على مواجهة التحديات وتحمل مسؤولية الكلمة الحرة. إنها دعوة ضمنية للتفكير في استقلالية الإعلام وضرورة تحرره من قيود التبعية ليتمكن من أداء دوره التنويري والحقيقي في خدمة المجتمع.