م

مارتن باج

3 مقولة ملهمة

أقوال مارتن باج

# عام
# عام
# عام

« في غابر الأزمان، كان كل ما يحيط به من مشاهد الطبيعة، وهواءٍ، وشوارعَ، وبشرٍ، يتأثرُ بعنفِ الحروبِ والبطالةِ والأمراضِ والشقاءِ اليوميِّ الذي يرزحُ تحت وطأتهِ غالبيةُ البشرِ. لم يكن بوسعهِ أن يستمتعَ بوهجِ الشمسِ دون أن يستحضرَ في ذهنهِ حالَ أولئك في أفريقيا، الذين كانت العظمةُ المتوهجةُ بالنسبةِ لهم مرادفًا للمزروعاتِ المحروقةِ والمجاعةِ. ولم يكن ليبتهجَ بهطولِ المطرِ، لأنهُ كان يُدركُ حجمَ القتلِ والدمارِ الذي تخلفهُ الأعاصيرُ في آسيا. كانت عناوينُ الصحفِ، بقوائمها الطويلةِ من الكوارثِ والقتلى والمظالمِ، هي التي تلونُ سماءهُ، وتُحددُ حرارةَ نهارهِ، وتُشكلُ نوعيةَ الهواءِ الذي يتنفسهُ. أما الآن، فقد غدا لا يتأثرُ ببؤسِ العالمِ، لأنهُ أصبحَ “واقعيًا”، فقد رأى أن العنفَ والقتلَ بشتى صورهِما مسائلُ مؤسفةٌ؛ إنها حقًا فظيعةٌ، لكن ما الذي بوسعهِ أن يفعلهُ حيالها؟! لم يكن لديهِ، كفردٍ، أيةُ وسيلةٍ لتغييرِ شيءٍ. »