وصفتني حتى تمنيتُ نفسي واشتهيتها، ووصفتُكَ حتى تمنَّتك النساءُ واشتهينكَ. وحين استُنفِذَت كلماتُ الهوى بيننا، افترقنا. فبعد فراقنا، أحبَّتك نساءٌ أخريات، وأحبَّتني أنا الكبرياءُ وحدها.
إن فوق كبرياء المخلوق ناموسًا ثابتًا من كبرياء الخالق، ما لجأ إليه مكسورُ القلبِ بكاسرِ قلبهِ إلا وضعه اللهُ هنالك موضعَ حبةِ القمحِ تحت حجرِ الطاحونِ الضخمِ، فلا يُبقي منه شيئًا ولا يذَر.
إني لأسوأ إنسان على وجه الكرة الأرضية، وأقر بذلك. في بداية أمري، كنت أتساءل: يا رب، أي ذنب اقترفته لأستحق هذا العذاب؟ كنت أتوهم أن ذنوبي لا تستوجب هذا البلاء. لقد كنت سيدًا من سادة الكبرياء، ودون أن أدري، كنت أهوي بكلمتي إلى ذات الموضع الذي هوى إليه إبليس حين زعم أنه خير من آدم.
لا يدخل النارَ أحدٌ في قلبه مثقالُ حبةِ خردلٍ من إيمانٍ، ولا يدخلُ الجنةَ أحدٌ في قلبه مثقالُ حبةِ خردلٍ من كبرياءٍ.