لن يتغاضى المواطنون الواعون عن الأفعال الخاطئة لمجرد خشيتهم من العواقب الوخيمة التي قد تلحق بهم؛ فالضمير هو الذي يحول دون ذلك.
الضمير الحي قد تُصيبه أحياناً غاشية فيغفو قليلاً، أو يتغافل، لكنه لا يموت أبداً، بل يستعيد عافيته بعد حين ويُحاسب نفسه عن اختياراتها، ويردها إلى الصواب.
بلدٌ صحبتُ به الشبيبةَ والصبا، ولبستُ ثوبَ العيشِ وهو جديدٌ. فإذا تمثّلَ في الفؤادِ رأيتُهُ، وعليه أغصانُ الشبابِ تميدُ.
تَجَمَّلْ بالثيابِ تَحْيَ عيشةً حميدةً؛ فإنَّ العينَ تسبقُ الاختيارَ. فلو لم يرتدِ الحمارُ ثيابَ خزٍّ، لقالَ الناسُ: «يا لكَ من حمارٍ!»
فإنْ تكنِ الدنيا أنالتكَ ثروةً *** فأصبحتَ ذا يُسرٍ وقد كنتَ ذا عُسرِ *** فقد كشَفَ الإثراءُ منكَ خلائقًا *** من اللؤمِ كانت تحتَ ثوبٍ من الفقرِ