لقد أدركت مفارقةً عجيبة، مفادها أن المحبة إذا بلغت مبلغ الألم، فإن الألم عندها يتلاشى ليحل محله فيضٌ من الحب المتزايد.
قد نشعر أن ما نُنجزه ليس سوى قطرة في محيط واسع، بيد أن هذا المحيط سيغدو أقل امتلاءً لو كففنا عن العمل.
حين نُلاقي حتفنا، سيأتي يوم الحساب، ولن يسألنا الله عن كثرة الأعمال الصالحة التي أنجزناها في حياتنا، بل سيسأل عن عمق المحبة التي أودعناها في تلك الأعمال.
ثمة خدش صغير في الروح، خدش لا تراه الأعين المجردة المتناثرة على الأرصفة، وفي الشوارع وواجهات المحالّ.