حكمة
نص موثق
«
كليوباترا
العصر البطلمي
جوهر المقولة
تُشير هذه المقولة إلى مفارقةٍ نفسيةٍ واجتماعيةٍ، حيث إن المهمل بطبعه، والذي يؤجل مهامه ويُسوف في إنجازها، هو من يجد نفسه مضطراً في النهاية للجوء إلى السرعة المفرطة لتعويض ما فاته من وقتٍ وجهد.
إن إعجابه بالسرعة ليس نابعاً من تقديرٍ حقيقيٍّ لقيمتها ككفاءةٍ، بل هو نتيجةٌ حتميةٌ لتقصيره السابق، ومحاولةٌ يائسةٌ لتدارك الأخطاء. فالسرعة هنا ليست اختياراً واعياً أو استراتيجيةً مُحكمةً، بل هي ضرورةٌ يفرضها الإهمال، مما يجعلها غالباً سرعةً غير مُنتجةٍ أو ذات جودةٍ متدنيةٍ، لأنها تنبع من ضغطٍ لا من تخطيطٍ.