هذا التناقض لا يعني شيئًا، فلا تفسره حبًا أو شوقًا أو أي هراء صادق من هذا القبيل. أنا متناقضة منذ ولادتي، أو ربما… أنا أحبك منذ ولادتي!
كانت الطفلة على الشاطئ مع والدها الذي طلب منها أن تتفحص حرارة الماء. سُرّت وهي في الخامسة من عمرها بقدرتها على المساعدة، فمضت إلى حافة الماء وغطست إحدى أصابع قدميها فيه. قالت له: ‘غطستُ قدمي في الماء، إنه بارد.’ فما كان من والدها إلا أن حملها دون سابق إنذار وألقى بها في الماء. للوهلة الأولى، أصابتها الصدمة، ثم أخذت تضحك بصوت عالٍ لحيلة أبيها. سألها الأب بود: ‘كيف وجدتِ الماء الآن؟’ أجابت: ‘إنه رائع! أصبتَ يا أبي! من الآن فصاعدًا، ما عليّ إلا أن أغوص مباشرة في كل أمر أود اكتشافه.’
ويحملني الحنينُ إليكِ طفلًا، وقد سلب الزمانُ الصبرَ مني. وكان العمرُ في عينيكِ أمنًا، فضاع الأمنُ حين رحلتِ عني.