كان سقراط يثير المشكلات دون أن يقدم لها الحلول. ولم يكن غافلاً عن حقيقة موقفه هذا، بل أيقن أن رسالته الحقيقية تكمن في تطهير العقول أولًا، لعلها بعد ذلك تتهيأ للوصول إلى الحق.
وقد تعلم من الشيخ أن النعمة لا تدوم إلا بالشكر. فإذا كان هذا حال النعمة الراهنة التي في قبضة اليد، فما ظنك بالنعمة المنتظرة التي هي بعد في ضمير الغد؟! فليشكر نعمة الله التي يتقلب فيها، ليزيده النعمة التي ينتظرها ويرجوها!
لقد كنتُ صادقًا في معاداة الصهيونية ومخلصًا في التصدي للأمريكيين، غير أنني قصّرتُ في فهم الصحوة الإسلامية وتقريب الإسلاميين. وبالمثل، قصّروا هم في فهمي واستيعابي لمصلحة المشروع الإسلامي الكبير. ولقد أدركتُ الآن، ولكن بعد فوات الأوان، أنهم هم الوحيدون القادرون على لجم المشروع الصهيوني لو أُتيحت لهم أجواء العمل الحقيقي وإمكاناته. وحينها لا ينفع الندم.