حكمة
نص موثق
«

كان سقراط يثير المشكلات دون أن يقدم لها الحلول. ولم يكن غافلاً عن حقيقة موقفه هذا، بل أيقن أن رسالته الحقيقية تكمن في تطهير العقول أولًا، لعلها بعد ذلك تتهيأ للوصول إلى الحق.

»
أرسطو الفلسفة اليونانية القديمة

جوهر المقولة

تجسد هذه المقولة، المنسوبة لأرسطو، جوهر المنهج السقراطي. لم يكن سقراط معنيًا بتقديم إجابات قاطعة، بل بتحدي المفاهيم المسبقة وكشف التناقضات الفكرية من خلال الاستجواب المستمر. موقفه الذي قد يبدو "سلبيًا" كان استراتيجية تعليمية مقصودة. فقد آمن بأن الحكمة الحقيقية تبدأ بالاعتراف بالجهل.

ومن خلال "تطهير العقول" – بتخليصها من المعتقدات الخاطئة، والأحكام المسبقة، والافتراضات غير المفحوصة – كان يهدف إلى تهيئة أرض خصبة للفكر المستقل. عندها فقط، بعد تحرير العقل من قيوده الفكرية، يمكنه الشروع بصدق في رحلة اكتشاف الحقيقة والحكمة بنفسه. كان دوره قابلة للأفكار، لا واهبًا لها.