فيا عَجباً لمن ربيتُ طِفْلاً، أُلَقِّمُه بأطرافِ البنانِ. أُعَلِّمُه الرمايةَ كُلَّ يومٍ، فلما اشتدَّ ساعدُه رماني. أُعَلِّمُه الفتوةَ كلَّ وقتٍ، فلما طرَّ شاربُه جفاني. وكم عَلَّمْتُهُ نَظْمَ القَوافِي، فلما قالَ قافيةً هجاني.
وهكذا، بينما أحمل على عاتقي سرائر الأشياء، تمكنتُ من التجوال في أرجاء العالم كجاسوس، دون أن أُغادر مكاني أو أُبارح مقعدي.