قوله تعالى: (يَا أَيُّهَا الْإِنسَانُ مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ) يحمل الإنسان على أن يستحيي من الله، وليس الوازع الأقوى هو الخوف، وإنما الحب والرجاء أقوى منه. فعندما يكون الإنسان على معرفة بكرم الله ولطفه ورحمته، يندفع إلى الطاعة وترك المعصية.
العلم بالله يوجب الخضوع والخوف، وعدم الخوف دليلٌ على تعطيل القلب عن المعرفة. والخوف ثمرة العلم، والرجاء ثمرة اليقين. ومن طَمِعَ في الجنة اجتهد في طلبها، ومن خاف من النار اجتهد في الهرب منها.
بغداد يا مدينة النجومِ والشمسِ والأطفالِ والكرومِ والخوفِ والهمومِ متى أرى سماءكِ الزرقاءَ؟ تنبضُ باللهفةِ والحنينِ متى أرى دجلةَ في الخريفِ ملتهبًا حزينًا تهجرُهُ الطيورُ؟
محبّتي تقتضي مقامي، وحالتي تقتضي الرحيلَ. هذان خصمانِ، لستُ أقضي بينهما خوفًا من أن أميلَ. فلا يزالان الآن في خصامٍ حتى أرى رأيكَ الجميلَ.