بغداد يا مدينة النجومِ
»جوهر المقولة
هذه الأبيات الشعرية هي قصيدة رثاء ومناجاة لمدينة بغداد، تتجاوز الوصف المادي لتلامس الروح والعاطفة. يمزج الشاعر ببراعة بين صور الجمال والحياة والخصب (النجوم، الشمس، الأطفال، الكروم) وبين واقع الألم والمعاناة (الخوف، الهموم)، مما يخلق تباينًا مؤلماً يعكس حال المدينة التي جمعت بين عظيم المجد وشديد البلاء.
السؤالان المتكرران "متى أرى سماءكِ الزرقاءَ؟ تنبضُ باللهفةِ والحنينِ" و "متى أرى دجلةَ في الخريفِ ملتهبًا حزينًا تهجرُهُ الطيورُ؟" ليسا مجرد تساؤل عن رؤية السماء أو النهر، بل هما تعبيرٌ عن شوق عميق لعودة السلام والأمل والحياة التي افتقدتها المدينة. تصوير دجلة "ملتهبًا حزينًا تهجرُهُ الطيورُ" يجسّد عمق الحزن والفقدان، حيث يصبح النهر، رمز الحياة والخصب، صورةً للانطفاء والوحشة، حتى أن الكائنات الحية تهجره، مما يعمق الشعور باليأس والخراب الذي ألمّ بالمدينة وروحها، ويعكس حالة الاغتراب الروحي للشاعر تجاه وطنه.