على الإنسان في أحيانٍ كثيرةٍ أن يستعيدَ عنادَ الطفولةِ كي يدافعَ عن نفسِه، وعليه في أحيانٍ أخرى أن يستعيرَ لسانَ الطفولةِ كي يجرؤَ على قولِ الحقِّ.
فبتُّ قريرَ العينِ، وقد أُعطيتُ حاجتي، أُقبِّلُ فاها في الخلاءِ فأُكثرُ. فيا لكَ من ليلٍ تقاصرَ طولُهُ، وما كانَ ليلي قبلَ ذاكَ يقصُرُ.
قالتْ غداةَ انتجينا عندَ جارتِها: أنْتَ الذي كنتَ، لولا الشيبُ والكِبَرُ. فقلتُ: ليسَ بياضُ الرأسِ من كِبَرٍ، لو تعلمينَ، وعندَ العالمِ الخبرُ. ما يمنعُ الليلُ مني ما هممتُ بهِ، ولا أحارُ إذا ما اعتادني السفرُ. ولا أقولُ إذا ما أزمةٌ أزَّمتْ: يا ويحَ نفسي مما أحدثَ القدرُ.