الكتابة ليست وسيلة لتفريغ الاحتشاد النفسي، بل هي تصنع الاحتشاد وتؤكده. الكتابة فائقة على الحياة، إنها تجاوزٌ لها. الكتابة ليست إشارة إلى الجرح، بل صناعة مستمرة له.
يبدو الواعي مضحكًا بين السكارى؛ لأنه في صحبتهم، وهؤلاء يشكلون الأغلبية، وهم من يحددون ما هو طبيعي. فالرجل الواعي يتصرف على نحو غير طبيعي في هذه الصحبة.
مَشَى الطاووسُ يوماً باعْوجاجٍ، فقلَّدَ شكلَ مَشْيَتِهِ بنوهُ. فقالَ: علامَ تختالونَ؟ فقالوا: بدأتَ به ونحنُ مُقَلِّدوهُ. فخالِفْ سيركَ المعوجَّ واعدِلْ، فإنّا إن عدلتَ مُعَدِّلوهُ. أما تدري أبانا كلُّ فرعٍ يُجاري بالخُطى مَن أدَّبوهُ؟ وينشأُ ناشئُ الفتيانِ منّا على ما كان عوَّدَهُ أبوهُ.