إن الميل الشديد نحو المساواة، في جوهره، غالباً ما ينبع من رغبة دفينة لدى الفرد في التفوق على أقرانه، مع رفض قاطع لأي تقدم يحرزه الآخرون عليه.
الإحسان لا يكتمل جماله ولا يظهر أثره البهي إلا إذا وقع في موضعه الصحيح من الشدة، وأصاب مكانه الملائم من الشقاء.
في بعض الأحيان، قد تكون الحقيقة جلية كالشمس، ولكن من فرط وضوحها وشدة إشراقها، قد يعجز المرء عن إدراكها أو مواجهتها.
في أوقات الشدة والمحن، تتجلى حقيقة الأصدقاء والأحباب، وينكشف زيف من ظننتهم كذلك، لتدرك حينها من هم رفقاء دربك الصادقون، ومن هم مجرد حثالة لا تستحق عناء اختيارك.
في أي الحالات يكون المرء أحوج إلى الأصدقاء: أفي الرخاء والسعادة، أم في الشدة والشقاء؟ ويُنهي أرسطو إجابته بأن الحاجة أشد إلى الصديق وقت الرخاء، لأن حضوره يجلب سعادة مزدوجة.