الوطن هو الموئل الذي تألفه الروح وتستكين إليه الأفئدة، وإن غادرتْه الأجساد والأقدام، فإن القلوب تظل متعلقة به، لا تبرحه ولا تنفك عنه.
إن موت المرء دفاعًا عن مبادئه وفكرته السامية لأجلّ وأشرف من أن يحيا دهرًا طويلًا متصفًا بالخيانة لوطنه، متخاذلًا عن نصرته والدفاع عنه.
حراثةُ الأرضِ في الوطنِ خيرٌ من عدِّ النقودِ في الخارجِ. فالوطنُ قصةُ عشقٍ أبديةٍ بين الإنسانِ والترابِ.
اليومَ، لا شيءَ يستحقُّ كلَّ تلك الأناقةِ واللياقةِ؛ فالوطنُ نفسُه أصبحَ لا يخجلُ أن يبدو أمامنا في وضعٍ غيرِ لائقٍ.
إن الله تعالى قد قسّم هذه الحقوق وجعلها مراتب، وإن أعظم تلك الحقوق بعد حق عبادته سبحانه وإفراده بالتوحيد، هو الحق العظيم الذي قرنه الله تعالى بعبادته في كل ذكرٍ للأنبياء، والذي من أقامه كفّر الله به السيئات ورفع الدرجات، ألا وهو الإحسان إلى الوالدين.