نقد اجتماعي، أدب، سياسة
نص موثق
«
أحلام مستغانمي
معاصر
جوهر المقولة
تعكسُ هذه المقولةُ مرارةَ خيبةِ الأملِ والإحباطِ من واقعٍ مُتردٍّ، حيثُ تُشبِّه الكاتبةُ الوطنَ بشخصٍ فقدَ هيبتَه وكرامتَه، حتى باتَ لا يكترثُ لمظهرهِ أمامَ أبنائهِ. إنَّ الأناقةَ واللياقةَ هنا لا تقتصرانِ على المظهرِ الشخصيِّ، بل تمتدانِ لتشملا القيمَ والمبادئَ والعدالةَ التي يجبُ أن يتحلى بها الوطنُ ككيانٍ جامعٍ.
فحينما يفقدُ الوطنُ 'لياقته' الأخلاقيةَ والاجتماعيةَ والسياسيةَ، وتتدهورُ أحوالُه إلى درجةِ الفوضى والفسادِ والظلمِ، يصبحُ الاهتمامُ بالمظاهرِ الخارجيةِ أو التفاصيلِ السطحيةِ أمرًا ثانويًا، بل وقد يبدو ساخرًا. إنَّها دعوةٌ للتأملِ في جوهرِ الأزماتِ التي تعصفُ بالأوطانِ، والتي تُجرِّدُها من قيمتها ومعناها، وتُفقدُ المواطنَ شعورَه بالانتماءِ والفخرِ.