لا تُفشِ سرَّك لأحدٍ؛ فالأشخاص تتغير بمرور الزمن. وإن لم تُصدّق قولي، فانظر إلى الورد وكيف يتبدل حاله حين يذبل.
أكره مراسم الوداع؛ فالذين نحبهم لا نودعهم، لأننا في الحقيقة لا نفارقهم أبدًا. لقد خُلق الوداع للغرباء لا للأحبة.
في كل حينٍ نُسخطُ الوداعَ ألفَ مرةٍ، ونُغدِقُ عليه اللومَ والعتابَ؛ لأنه يحولُ دونَ ديمومةِ بقائنا مع من نُحبُّ ونُصادقُ. ولكن، هل تأملنا يوماً في توجيهِ اللومِ إلى اللقاءِ ذاتِه؟
من جعل قلبه موطنًا لربه، استقر وسكنت روحه واطمأنت نفسه، ومن أرسله متتبعًا لأهواء الناس ومُتعلقًا بهم، اضطربت حياته واشتد به القلق.
نِعمَ الأنيسُ الكتابُ إذا خلوتَ، تلهو به إن خانكَ الأحبابُ. لا يُفشي سرًّا إذا استودعته، وتُستفادُ منه حكمةٌ وصوابٌ.