إن أشد الأعداء الذين قد تلقاهم في حياتك هي ذاتك دائمًا؛ أنت الذي يتربص في أعماق كهوف الروح وغابات الوعي، تسير وحيدًا في دربك نحو اكتشاف ذاتك الحقيقية. طريقك يمر عبر ذاتك وعبر شياطينك السبعة، فستكون في عين نفسك زنديقًا وساحرًا ومهرجًا وعرافًا، مشككًا ومدنسًا وشريرًا. سترغب في أن تحرق نفسك بلهيبك الخاص: فكيف لك أن تصبح كائنًا جديدًا ما لم تتحول أولًا إلى رماد؟

معك، لست كأرضٍ لا تُبالي بالسماء إلا لأجل حبات المطر، ولا كعاشقٍ لا يُبالي بالسماء إلا لأجل تلألؤ القمر، ولا كسحابٍ لا يُبالي بالسماء إلا لأجل مداعبة النسيم الذي يبعثرني فوق أشجار الثمر، ولا كبحرٍ لا يُبالي بالسماء إلا لأجل تشابهٍ يكسر وحشة القدر. معك، أنا أفقٌ يُبالي بالسماء لأجل تلاقٍ أبديٍ هناك، بعيدًا عن أعين البشر.