لقد أدرك المماليك واستغلوا سمة جوهرية في حركات شعبنا، ألا وهي الاندفاعية وغياب التنظيم المستمر للمقاومة. لذا، كان مسعاهم الدائم ينصبُّ على تشتيت الجماهير الثائرة و”تبريد” حماس القضية. فإذا ما تفرقت الجموع، غدا من الصعب، إن لم يكن مستحيلاً، حشدها مجددًا. وعليه، كان القصاص الرادع هو ما تفرضه العامة قبل أن تخمد جذوة القضية.

إن الثروة تتنامى كل يوم، وآبار النفط تتفجر حاملةً معها مزيداً من نعم الله التي يهبها لشعب الإمارات العربية المتحدة. والله لم يمنح الثروة لزايد وحده، وإن كان زايد هو الذي ائتمنه الله على أموال هذه الأمة. فهو يحاسب نفسه، وهو أمين على أمته، لأن النفط أمانة بين يديه يتصرف فيه من أجل الوطن وشعبه، ومتى أرادت الأمة استرداد أمانتها تتسلمها كاملة.