في تفسير قوله تعالى: {وقل لهما قولاً كريماً} (الإسراء:23)، قال ابن المسيب: هو قول العبد المذنب للسيد الفظّ الغليظ.
عليك ببرِّ الوالدينِ كليهما … وبرِّ ذوي القربى وبرِّ الأباعدِ ما في الأسى من تفتُّتِ الكَبِدِ … مثلُ أسى والدٍ على وَلَدِ
العيشُ ماضٍ، فأكرِمْ والديكَ بهِ، والأمُّ أولى بإكرامٍ وإحسانِ. وحسبُها الحملُ والإرضاعُ تُدمِنهُ، أمران بالفضلِ نالا كلَّ إنسانِ.
أَطِعِ الإِلَهَ كَمَا أَمَرْ، وَامْلَأْ فُؤَادَكَ بِالحَذَرْ. وَأَطِعْ أَبَاكَ فَإِنَّهُ، رَبَّاكَ مِنْ عَهْدِ الصِّغَرْ.
الأمومة فردوسٌ هشٌّ، فَعقوقُ الابنِ قد يُحيلُها ندماً، ومرضُهُ قد يُصيِّرُها عذاباً، وموتُهُ سيُحوِّلُها إلى جحيمٍ لا يُطاق.
إن الله تعالى قسَّمَ الحقوقَ وجعلَها مراتبَ، وأعظمُ تلك الحقوقِ بعدَ حقِّ عبادةِ اللهِ تعالى وإفرادِهِ بالتوحيدِ، هو الحقُّ العظيمُ الذي ثنَّى به سبحانه، وما ذكرَ نبيًّا من الأنبياءِ إلا وذكرَ معه هذا الحقَّ الذي مَنْ أقامهُ كفَّرَ اللهُ به السيئاتِ ورفعَ الدرجاتِ، ألاَ وهو الإحسانُ للوالدينِ.