أن يُصبح وجعُك عصيّ الفهم حتى على أقرب أصدقائك فتغلق عليه داخلك كغصة في حلقك تتجرَّعها كل لحظة… هو الوحدة عينها.!!!
في الصميم نحن وحيدون ،حياتنا أشبه بالعلب الصينية : علبة داخل علبة و تتضاءل العلب حجما ، الى أن تبلغ العلبة الصغرى في القلب منها جميعا ، و إذا في داخلهالا خاتم ثمين من خواتم ابنة السلطان ، بل سر أثمن و أعجب : الوحدة .
دخل حكيم على حكيم في منزله وهو متوحد فقال له : أيها الحكيم . انك لصبور على الوحدة. فقال : ما أنا وحدى فمعى جماعة من الحكماء والأدباء يخاطبوننى وأخاطبهموضرب بيده على رصة كتب بجانبه وقال : هذا جالينوس حاضرا وهذا بقراط يناظر وسقراط واعظ وأفلاطون لاقط .. وهذا داوود المعلم ..
الوحدة : هي أن تكون بين أفراد عائلتك الودودين ، بينما ذهنك مشغولٌ بمحادثة إلكترونية مع شخص قد لا يعبأ في الحقيقة بخبر موتك !