قال لي ذات مرة، وهو يقلب جريدة في يده: “اسمع يا فيلسوفي الصغير، إن الإنسان يعيش في الغالب ستين سنة، أليس كذلك؟ يقضي نصفها في النوم. فيتبقى ثلاثون سنة. اطرح منها عشر سنوات بين مرض وسفر وأكل وفراغ. فيتبقى عشرون سنة؛ وإن نصف هذه العشرين قد انقضى في طفولة غافلة ومدارس ابتدائية. لقد بقيت عشر سنوات فحسب. عشر سنوات فقط، أليست جديرة بأن يعيشها الإنسان في طمأنينة وسكينة؟”