مَرِير عَلى الأعدَاءِ لَكِنّ جارَهُ .. إلى خَصِبِ الأكنافِ عَذبِ الموارِد , مُشهًّى بِأطرَافِ النّهارِ وبينها .. لَهُ ما تَشهّى مِن طَرِيفٍ وتالِد.
فالدمعُ فيك مع النهارِ خصيمه .. والسّهدُ فيك مع الكلامِ رقيبه , إن طافَ شيطانُ السلوّ بخاطري .. فشِهابُ شوقي في المكانِ يُصيبُه.
أحنُّ بأطراف النّهار صَبابة .. وبالليل يدعُوني الهوى فأجيبُ , وأيامنا تفنى وشوقي زائدٌ .. كأنَّ زَمان الشوق ليسَ يغيبُ.
مِن السّهل أن يتظاهر الإنسانُ – بدافع ما يُسمّى الشُعور بالكرامة – بأنّه جامِدُ العواطف لا يَلين أثناءَ النّهار. أمّا في اللّيل، فللمسألةِ وجهٌ آخر.
ينبئني ضوء هذا النهار الخريفي أني رأيتك من قبل , تمشين حافيةَ القدمين على لغتي قلت : سيري ببطءٍ على العشب , سيري ببطءٍ لكي يتنفَّس منك ويخضرّ.