يا ليتنا نختم كل يوم من حياتنا بمحاسبة دقيقة لأنفسنا، فلا نخلد إلى النوم إلا بعد أن نغسل قلوبنا – قبل وجوهنا – من كل ما تراكم فيها من شوائب خلال النهار. فلا ينبغي أن تغمض أجفاننا على كراهية لأي إنسان، سواء كان منشأ تلك الكراهية اختلافًا في مذهب ديني أو سياسي، أو تباينًا في الذوق أو تضاربًا في المصلحة، ولا على حسد أو ضغينة لأحد. فالكره والحسد والضغينة، مهما كان مصدرها، هي رجس لا يليق بالقلب المؤمن بحقه في الحياة أن يرويها بدمه، لأنها في نهاية المطاف تفسده وتهلكه.