إنَّ أصلَ كلِّ معصيةٍ وغفلةٍ وشهوةٍ هو الرضا عن النفسِ؛ وأصلَ كلِّ طاعةٍ ويقظةٍ وعِفَّةٍ هو عدمُ رضا المرءِ عن نفسِه.
إنَّ نورانيةَ الأذكارِ لتُحرِقُ أوصافَ العبدِ الدنيئةَ، وتُثيرُ حرارةَ طبعهِ الروحانيةَ، وذلك بانحرافِ النفسِ عن طبعِها البهيميِّ إلى طبعِها الربانيِّ.
والنفس تتطلع إلى بلوغ مراتب الخلود، سواء كان ذلك في إنجازات العلم والمعرفة، أو في عظمة البنيان والعمران، أو في استمرارية الذرية والنسل.
يتجلى هذا في كون الصفحة الواحدة من الكتاب قد تدفع قارئًا إلى الشك في عقله، بينما تدفع قارئًا آخر إلى الضحك.