تصوف
نص موثق
«
أحمد زروق
العصر المملوكي
جوهر المقولة
تُسلِّطُ هذه المقولةُ الضوءَ على القوةِ التحويليةِ للأذكارِ في المسارِ الصوفيِّ. فنورانيةُ الأذكارِ، أي الإشراقُ الروحيُّ الذي يتولدُ من ذكرِ اللهِ تعالى، تعملُ على تطهيرِ النفسِ من صفاتها السلبيةِ كالكبرِ والحسدِ والأنانيةِ، وكأنها نارٌ تحرقُ هذه الأوصافَ الدنيئةَ.
كما أنَّ هذه الأذكارَ تُوقظُ في الإنسانِ حرارةً روحيةً كامنةً، وهي بمثابةِ طاقةٍ إيجابيةٍ تدفعهُ نحو العلوِّ والسموِّ. ويتمُّ هذا التحولُ الجذريُّ بانحرافِ النفسِ عن ميلها الفطريِّ إلى الشهواتِ والغرائزِ الدنيا (طبعها البهيميِّ)، وتوجيهها نحو تحقيقِ جوهرها الروحيِّ المتصلِ بالحقِّ (طبعها الربانيِّ)، لتصلَ إلى حالةٍ من الصفاءِ والاتصالِ الإلهيِّ.